الجمعة، 5 أغسطس 2011

جبل الديانات السماوية الثلاثة


سيدناعمر بن الخطاب جعله وقفا للمسلمين .. فلا يجوز نقل قرافته
ماذا قال عنه سيدنا عيسى لأمه فى الرحلة المقدسة؟
من سكن للأولياء .. إلى مأوى للأشقياء!
سيدنا موسى كان يناجى ربه فى واديه .
لماذا لا يوجد عليه أشجار ونباتات ومياه عليه مثل باقى الجبال ؟

تحقيق/حسين الطيب


مقام سيدنا سارية الجبل
أعطى الله مصر الولاية .. ورعاها بالعناية ..وجعل من جندها الحماية .. و أوتد أرضها بجبل ( المقطم ) الأولياء ..الذى هو للجنة غراس وفى سفحه يتجمع الأتقياء .. وأوقفه بن الخطاب فلا بيع له ولا استثمار.



انه جبل المقطم الذى شرفت أرض الكنانة أن يثبت الله أرضها بجبل مثله قيل فيه الكثير والكثير من أنبياء الله أو أولياءه وصحابة رسول الله الكرام .. ولأنه جبل ذو هيبة ورهبة فى كل الأنظار بما يكون لافت للانتباه فقد توقف عنده كل من زار مصر من الانبياء والأولياء وجعلوا منه مستقرا لهم الى حين .. واعتاد الصالحين على مر التاريخ أن يقيمون فيه بخلواتهم الربانية بعيدا عن العيون .. ولأن الزمان قد تغير وتحول جبل المقطم من سكن الأولياء إلى سكن الأشقياء وتناثرت وانتشرت الحكايات والرويات عن الغرميات التى تهتز لها جنبات السيارات و تبدلت الخلوات من ذكر الصالحين الى ( الحلوات والملزات ) وجلسات السمر بكل الموبقات .. دون اعتبار للحرمات لما يسكن الجبل من أولياء ومقامات ومساجد .. ولكن الله بإذنه سيبدل الأحوال .


وفى جولة بحثية سريعة عن جبل المقطم طوفنا وقرأنا وزورنا المساجد والمقامات التى أقامها الزهاد هناك وتعرفنا على الأسباب التى كانت تجعل منه مقصدا دون غيره من الأماكن الكثيرة التى تزخر بها المحروسة .. فكانت البداية مع موسوعة مساجد مصر وألياء الله الصالحين للدكتورة الأثرية سعاد ماهر فى الجزء الأول من الموسوعة فتقول عن جبل المقطم " أطنب المؤرخون وأفاضوا فى مدحه ونسبوا إليه الكثير من القصص التى تصل حد الأساطير فيقول المقريزى أن سبب تسميته بالمقطم يرجع الى أن مصرايم ملك مصر أراد استخراج الذهب والزبرجد والفيروز وغير ذلك من النفائس منه بطريقة الكيمياء فجعل أمرها الى رجل يقال له ميقطام الحكيم وكان يعمل بالكيمياء فى الجبل الشرقى فسمى به واختصر من اسمه وبقى ما يدل عليه فقيل جبل المقطم .. غير أن العلماء ذكروا أن جمهور العلماء ذكروا أن المقطم مأخوذ من القطم وهوالقطع فكأنه لما كان منقطع الشجر والنبات وسمى مقطعا .. وعن سبب قطعه من الالأشجار والنبات و الأنهار تقول سعاد ماهر فى موسوعتها أن ابن الزيات قال فى كتبه أنه لما جاءت الليلة التى كلم الله فيها نبيه موسى عليه السلام أوحى إلى الجبال أنى مكلم نبيا من أنبيائى على جبل منكم , فتطاول كل جبل وتشامخ إلا جبل طور سيناء فإنه تواضع وتصاغر فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه .. لم فعلت ذلك وهو به أعلم قال : اجلالا لك يا رب .. فأوحى الله تعالى الى الجبال أن يجود كل جبل بشئ مما عليه فجاد له كل جبل بشئ مما عليه غلا المقطم فإنه جاد له بجميع ما كان عليه من الشجر والنبات والمياه فصار كما ترون (أقرع) قال: فلما علم الله سبحانه وتعالى ذلك منه أوحى إليه لأعوضنك عما كان على ظهرك ولأجعلن فى سفحك غراس الجنة .

وتضيف دكتورة سعاد ماهر فى الموسوعة التى تعتبر مرجعا هاما ورئيسيا لكل الباحثين فى أثار مصر الاسلامية ..أن الامام الليث بن سعد قال : سأل المقوقس عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن يبيعه سفح الجبل المقطم بسبعين ألف دينار، وفي نسخة: بعشرين ألف دينار، فعجب عمرو من ذلك، وقال: اكتب بذلك إلى أمير المؤمنين، فكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فكتب إليه عمر: سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي لا تزرع، ولا يستنبط بها ماء؟ فسأله، فقال: إنا لنجد صفتها في الكتب أن فيها غراس الجنة، فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إليه: إنا لا نعلم غراس الجنة إلا المؤمنين فاقبر فيها، من مات قبلك من المؤمنين، ولا تبعه بشيء، فكان أوّل من قبر فيها رجلاً من المعافر، يقال له: عامر، فقيل: عمرت، فقال المقوقس لعمرو: وما ذلك وما على هذا عاهدتنا، فقطع لهم الحدّ المعروف الآن ببركة الحبش ليتخذها الأقباط مقابر لهم وهى بالقرب من مسجد عمرو بن العاص بحى مصر القديمة حاليا.
مسجد ابن عطاء الله السكندرى



ومنذ ذلك الحين والصحابة والتابعون وأولياء الله يتخذون منه مقاما وخلوات لهم ولعل من أشهر تلك المقامات والخلوات مقام يحتضن عمرو بن العاص فاتح مصر الذي قرأ خطاب المقوقس في جبل المقطم غراس أهل الجنة فدفن فيه ومن أشهر الصحابة والتابعين الذين دفنوا بجبل المقطم وعبدالله بن الحارث وعبيد بن حذافة وأبوبصرة الغفاري وعقبة بن عامر ومسلمة بن مخلد الانصاري الذى كان واليا على مصر وقت امارة يزيد بن معاوية حينما كان فى سدة حكم الأمويين فقام يزيد بنفى السيدة الطاهرة الشريفة العزيزة الكبيرة الرئسة والتى تولت عمادة آل بيت رسول الله بعد مقتل سيدنا الامام الحسين السيدة زينب رضى الله عنها فختارت العفيفة مصر منفى اختياريا لها فأسكنها مسلمة بن مخلد الأنصارى فى داره والذى كان مقرا للولاية على مصر فعاشت فيه ودفنت فيه بالحى المعروف حاليا باسمها حى السيدة زينب ولذلك كان جزاءه أن يكون من أحد غراس الجنة .. وعلى مر التاريخ شهد جبل الأولياء بناء الكثير جدا من المساجد الصغيرة للزهاد والملوك والأثرياء والأشراف والزواية الصغيرة للصلاة ومن أمثلة المساجد التى شيدت به مسجد التنور ويقال أنه من أول المساجد التى بنيت بالمقطم مكان تنور فرعون الذى كان يوقد النار فيه فإذا رأى أهل مصر النار عرفوا بركوبه فيجتمعون إليه .. وأيضا من المساجد المشهورة فيه مسجد اللؤلؤة وهو من المساجد المشهور عنها استجابة الدعاء فيها وكذلك المسجد المقام بالقرب من مقام اليسع وروبيل شقيق شيبان الراعى أخو سيدنا يوسف ولكنه من مقامات الرؤية حيث تؤكد المصادر التاريخية أنه لم يدفن من اخوة يوسف أحد إلا سيدنا يوسف فقط .

وأيضا يقابلنا مسجد دكة القضاة وهى دكة مرتفعة عن المساجد فى الجبل كان يقف عليها القاضى والناس لرؤسة هلال رمضان .. ومن المساجد المشهورة فيه أيضا جامع محمود وهو من مساجد القرن الثالث الهجرى ومسجد الكنز ومسجد الفقاعى ومن المشاهد الباقية بجبل المقطم مشهد الجيوشى الذى بنى لأمير الجيوش بدر الدين الجمالى وزير الخليفة الفاطمى المستنصر بالله .


مسجد السادة الوفائية بسفح المقطم
مسجد السادة الوفائية



وتحت سفحه مسجد السادة الوفائية ويقع المسجد بشارع التونسى بسفح المقطم وتحديداً بين ضريح أبوالسعود بن ابى العشائر وضريح الشيخ تاج الدين ابن عطا الله السكندرى وقد بنى هذا الأثر مكان زاوية قديمة كانت تعرف باسم زاوية السادات أهل الوفا وقد اعاد بناء هذا المسجد الحالى الوزير عزت محمد باشا بأمر من السلطان عبدالحميد العثمانى وذلك فى سنة 1191 هـ - 1777 م..وهم مجموعة من الأشراف ونذكر هنا أشهر من دفن بالأضرحة الملحقة بالمسجد سيدى محمد وفا رأس الوفائية ووالدهم بمصر: وهو أبو الأنوار محمد بن محمد الأوسط بن محمد نجم ينتهى نسبه إلى الحسن المثنى بن الحسن السبط بن سيدنا على بن أبى طالب رضى الله عنه. .ولد بمدينة الإسكندرية سنة 702 هجرية، ونشأ تقياً ورعاً محباً للعلم ، سلك طريق العلامة العارف بالله ووليه الصالح أبى الحسن الشاذلى رضى الله تعالى عنه على يد الإمام داود بن باخلا، واجتمع بياقوت العرشى ، وهو أول من عرف باسم ( وفا ) وتجمع المراجع التاريخية على أنه سمى وفا لأن النيل توقف فلم يزد إلى أوان الوفا، فدعا السيد محمد ربه فوفا النيل فلقبوه ب ( وفا ) . وهو من أكابر العارفين ، وله مؤلفات أكثرها ما زال مخطوطاً فى المكتبة الأزهرية وفى دار الكتب المصرية. ومن أهم كتبه "نفائس العرفان من أنفاس الرحمن، وكتاب مناهل الصفا، وكتاب الأزل، وكتاب المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية، ". وتحكى سيرته أنه توجه إلى إخميم بصعيد مصر فتزوج بها وأنشأ بها زاوية كبيرة ووفد الناس عليه أفواجاً، ثم سار إلى مصر وأقام بالروضة عا كفاً على العبادة مشتغلاً بذكر الله تعالى وطار حديثه إلى الآفاق.

وتوفى رضى الله تعالى عنه بالقاهرة سنة 765 هجرية ، فهو رأس الوفائية وأول من دفن بهذا المكان الذى هو مسجد السادة الوفائية.

اما ثانى المقامات الوفائية بالمسجد فيرجع الى سيدى على وفا ..وهو العالم العارف بالله على وفا بن سيدى محمد وفا، ولد بالقاهرة سنة 759 هجرية، ولما توفى سيدى محمد وفا ترك ولده محمد وفا وأخاه أحمد صغيرين فى كفالة وصيهما تلميذه الشيخ الزيلعى، ولما بلغ سيدى على من العمر سبعة عشر عاماً جلس مكان أبيه فى زاويته فشاع ذكره فى البلاد وكثر أتباعه ومريدوه ، وقد كان رضى الله تعالى عنه فى غاية البهاء والجمال، له نظم وموشحات رقيقة فى أسرار أهل الطريقة، من مؤلفاته : الوصايا، والباعث على الخلاص فى أحوال الخواص، والكوثر المترع من الأبحر الأربع فى الفقه، وله المسامع الربانية ، فى التصوف، ومفاتيح الخزائن العلية. وكان أول من تولى السجادة الوفائية ، وتوفى بمنزله فى الروضة يوم الثلاثاء الثانى من ذى الحجة سنة 807 هجرية وجنازته ضمت خلقاً كثيراً لم تر القاهرة مثلها، ودفن مع والده السيد محمد وفا... ومن وقتها عكف السادة الوفائيون الأشراف على دفن عائلاتهم بغرس الجنة فى جبل المقطم .

مساجد القلعة

وعلى ربوة منفصلة من جبل المقطم بنى صلاح الدين الأيوبى قلعته الشهيرة وعرفت وقتها بقلعة الجبل وداخل القلعة بنى السلطان الناصر محمد بن قلاوون مسجده الذى مازال معروفا باسمه حتى الأن ويوجد مسجد أخر لسليمان باشا والى مصر والذى كنى مسجده باسم مسجد سارية الجبل .. ومن أشهر مساجد القلعة مسجد محمد على الذى يعتبر أجمل ما شيد من مساجد العصر العثمانى .

ولقد أهتم العلماء والكتاب والمؤرخين وعلماء الآثار بجبل المقطم, وذكروا فضل جبانته والمدفون فيها والمساجد المشيدة عليه وأوديته. ولعل أهمها المخطوطات عنه تلك التي وضعها الامام موفق الدين بن عثمان في القرن السادس عشر للهجرة بعنوان: (مرشد الزوار إلى قبور الأبرار) والذي بقيت منه مخطوطتان احداهما في المتحف البريطاني بلندن والأخرى بمكتبة أياصوفيا في تركيا. وقد ذكر فيه مفصلا أكثر من 200 قبر وحدد موقع ووصف ما بها من نقوش وسجل ما كتب على الشاهد ووصف الخط الذي كتب به وقدم ترجمة لصاحب القبر. متصوفة دائمة ومن الصوفية المدفونين بمقابر منطقة المقطم الشيخ أبي عبدالله محمد بن جابار الصوفي الزاهد وهو من مشايخ أبي الحسن بن الفقاعي المتوفى عام 362هـ والشيخ أبي علي الروذباري الذى كان عالما فقيها حافظا للأحاديث .

وبالتجول وسط غرس الجنة الأشراف ذوات الأنوار والبهاء فسنجد خلوة السيدة نفيسة بسفحه والتى كانت تبتعد فيها عن عامة الناس من السائلين والمريدين لتختلى فيها مع ذكر ربها وصلاتها ثم تعود لتواصل مع الناس حياتها وبالقرب منها كانت خلوة العلامة الأندلسى عبدالله بن أبى جمرة والتى كان يتعبد فيها ويلازم خلوته منذ أن جاء مصر وحط بها ومن أشهر أقواله ( ربى اجعل لى ألا يقف ببابى شقى أو عاص لوالديه ) فكان فضيلة الامام الشيخ الشعراوى يزور مقامه بعدما يصلى بخلوة السيدة نفيسة ويجلس على احدى المساطب الملحقة بالمقام ويقف ويقول : الحمد لله الذى أوقفنى بباب أبى جمرة فلست شقى ولا عاص لوالديَ " وفى نفس المحيط وبالسفح أيضا مقابر ومقامات الأشراف من آل طباطبا ونجد مقام ولى الله محمد سيد الناس وأمامهم مسجد العارف بالله وخطيب الصوفية ابن عطاء الله السكندرى الذى دفن فى مكان خلوته بسفح المقطم وبجوار مقام شيخ الاسلام بن دقيق العيد فى عصر الأيوبيين وقبر أبي الحسن الدينوري وكان وليا كبيرا وكان علماء الديار المصرية يحضون أولادهم على صحبته والتماس بركته وكان السلاطين يهابونه. ومن الأضرحة والمزارات الهامة التي يقبل الناس على زيارتها ضريح العز بن عبدالسلام الذي يقع في منطقة البساتين بالقرب من جبانة التونسي.. ومن أشهر المقامات أيضا بجبل المقطم خلوة ومقام أشهر متصوفة مصر عبر التاريخ ذو النون المصرى الذى اختار بالمقطم خلوته لينهى فيها حياته وكذلك تطل علينا من أعلى الجبل شهيدة العشق اللإلهى رابعة العدوية من خلوتها المدفونة فيها ( فهى ليست مدفونة فى المسجد المعروف باسمها فى حى مدينة نصر ) وبالقرب من خلوة أمير العاشقين فى حب الله ورسوله الكريم الأمين محمد صلى الله عليه وسلم سيدى عمر بن الفارض الذى كان يسيح على وجهه شهورا فى وادى المستضعفين بالمقطم وفى أحضان جبل الأولياء يرقد الصحابى الجليل سارية الجبل صاحب الواقعة الشهيرة حين ناداه أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب يوم الجمعة ياسارية الجبل وكان وقتها في نهاوند بأرض الفرس‏.‏ وقد تعجب الناس عندما سمعوا عمر بن الخطاب وهو يقول هذا في خطبته إلا أنه قال لهم‏:‏ لم أملك نفسي حين رأيت الكفار قد احدقوا بالمسلمين‏.‏

وروى عبد الله بن لهيعة عن عياش بن عباس أن كعب الأحبار سأل رجلا يريد السفر إلى مصر، فقال له: أهد لي تربة من سفح مقطمها، فأتاه منه بجراب، فلما حضرت كعباً الوفاة أمر به ففرش في لحده تحت جنبه.

ومن الروايات التى يذكرها مؤرخو العصور الوسطى عن سبب تقديس أقباط مصر لجبل المقطم وسبب رغبة المقوقس فى شرائه للاحتفاظ به فتقول رواية القضاعى أن سيدنا عيسى عليه السلام مر هو وأمه مريم البتول على هذا الجبل فى رحلتهم المقدسة بمصر فقالت له أمه يا بنى مررنا بجبال كثيرة ما رأينا أكثر أنوارا من هذ الجبل فقال : يا أماه يدفن هنا أمة من أمة أحمد أخى فهذا الجبل غراس الجنة وراضها .

ويقول المقريزى أن السبب فى تسمية وادى مسجد موسى ( أحد أودية المقطم) لأن سيدنا موسى عليه السلام كان يناجى ربه بذلك الوادى.. وهناك أيضا عدة أودية بالمقطم مثل وادى اللبلابة ووادى هس ووادى الشيطان

عمر بن الخطاب يوقف المقطم لدفن المسلمين

ولقد جاء فى الفتوى الصادرة من دار الافتاء المصرية تحت رقم 1789 لسنة 2009م حول عدم جواز بيع أو هدم القرافات الموقوفة للمسلمين والتصرف فيها بأى شكل من الأشكال ومن أشهر القرافات الموقوفة فى مصر هى قرافة جبل المقطم حيث ذكر فى نص الفتوى أنها وَقفٌ منذ عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه على موتى المسلمين؛ فقد روى ابن عبد الحَكَم القُرَشي [ت257هـ] بإسناده في كتابه "فتوح مصر وأخبارها" (ص108، ط. مكتبة مدبولي) وتستكمل الفتوى نصها بالرواية السابق ذكرها بين مقوقس مصر وعمرو بن العاص وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب .

وفى نهاية المطاف بغراس الجنة فى جبل الأولياء نؤكد أننا لم نقم بالحصر الدقيق لمقامات الأولياء والأشراف والصحابة والتابعين المدفونيين بجبل المقطم ولكننا استشرفنا منهم ما تيسر لنا من ذكرهم وذكر بعض التراجم لبعضهم عسى ألا يءاخذنا الله بما نسينا .

الوصف الجغرافى لجبل المقطم

أما عن مميزاته الجغرافية اتجاه القاهرة فهو مثلث الشكل على هيئة هضبة متوسطة الارتفاع تبلغ مساحتها 14 كم2 ويمتد على شكل حافة من الصخور الجيرية ويبدأ من اسفل بخط كنتور 60م فوق مستوى سطح البحر ثم يأخذ في الارتفاع نحو الشرق ويبلغ أقصى ارتفاعه 140م وتلتوى طبقاته بحيث تكون محدبة في اعلاه في المنطقة القريبة من القلعة حتى يبلغ ارتفاعه 240 م ثم ينخفض إلى الجنوب ويقل ارتفاعه كلما اتجه نحو الشمال حيث ينتهى بالجبل الاحمر عند العباسية وتقترب حافته من نهر النيل ابتداء من المعصرة في الجنوب عند جبل طرة ويتقهقر عند المعادى في اتجاه الداخل لوجود وادى التيه ثم تظهر الحافة الشرقية له مره أخرى ابتداء من البساتين حتى الجبل الاحمر ثم يعود إلى التراجع نحو الداخل جنوب مدينة نصر شمال العباسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق