الأحد، 7 أغسطس 2011

حكايات تاريخيه عن جبل المقطم

المقطم , تاريخيه , جبل , حكايات .

مع بداية الفتح الإسلامي لمصر دخل إليها ما يزيد علي مائة صحابي ودفن بقرافتها عند سفح المقطم جماعة منهم عمرو بن العاص والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعقبة بن نافع وعبادة بن الصامت وأبو ذر الغفاري‏, وهذا من فض الله ومننه على مصر واهل مصر‏ وعن اتخاذ المسلمين سفح جبل المقطم مدفنا لموتاهم‏,‏ يقول الدكتور عطية القوصي ـ أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة ـ إن أول من دفن من الصحابة في مقابر سفح جبل المقطم التي سميت بالقرافة نسبة لطائفة من قبيلة المعافر يقال لهم القرافة نزلوا هناك‏,‏
وسبب اتخاذ سفح المقطم مدفنا رواية تحكي أن المقوقس والي مصر الروماني سأل عمرو بن العاص بعد أن فتح حصن بابليون أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار‏,‏ فعجب عمرو من ذلك‏,‏ وقال‏:‏ اكتب في ذلك إلي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فكتب بذلك إلي عمر رضي الله عنه‏,‏ فكتب إليه عمر‏:‏ سله لم أعطاك به ما أعطك وهي أرض لا تزرع ولا يستنبط بها ماء ولا ينتفع بها ؟ فسأله وكان رد المقوقس علي عمرو‏:‏ إنا نجد صفتها في الكتب أن فيها غراس الجنة فكتب بذلك إلي عمر‏,‏ فكتب إليه عمر قائلا إنا لا نعلم غراس الجنة إلا لمن آمن بالله ورسوله فأقبر فيها من مات من قبلك من المسلمين ولاتبعها‏.‏
ويقول ابن الزيات:أن جبل المقطم كان أكثر الجبال أنهاراً و أشجاراً ونباتاً. فلما كانت الليلة التي كلم الله فيها موسى عليه السلام، أوحى إلى الجبال أني مكلم نبياً من أنبيائي على جبل ٍ منكم. فتطاول كل جبل وتشامخ إلا جبل طور سيناء فإنه تواضع و تصاغر، فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه: لما فعلت ذلك؟ - وهو به أعلم. قال " إجلالاً لك يارب. فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى الجبال أن يجود كل جبل ٍ بشئ مما عليه . فجاد كل جبل ٍ بشئ مما عليه إلا جبل المقطم فإنه قد جاد له بجميع ما كان عليه من الشجر و النبات و المياه فصار كما ترون أقرع ( والكلام لابن الزيات) قال ، فلما علم الله سبحانه وتعالى ذلك منه ، أوحى إليه لأعوضنك عما كان على ظهرك و لأجعلن في سفحك غراس الجنة.
و حكى الإمام الليث بن سعد ، أن المقوقس سأل عمر ابن العاص رضي الله عنه أن يبيعه جبل المقطم بسبعين ألف دينار، فكتب بذلك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
، فرد عليه عمر قائلاً: سله لما أعطاك ما أعطاك فيه وهو لا يزرع و لايستنبط منه ماء ؟
فسأل عمر ابن العاص رضي الله عنه ، المقوقس عن ذلك فقال:
إنا نجد في الكتب القديمة أن في سفحه تدفن غراس الجنة. فكتب بذلك إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرد عليه عمر قائلاً:أنا لا أعرف غراس الجنة إلا للمؤمنين ، فاجعلها مقبرة لمن مات قبلك من المسلمين.
ويقول سفيان بن وهب الخولاني : بينما نحن نسير مع عمرو بن العاص في سفح جبل المقطم وكان معنا المقوقس إذ قال له عمرو : ما بال جبلكم أقرع لا نبات فيه على نحو جبال الشام ؟
قال : لا أدري ، ولكن الله أغنى أهله بهذا النيل ، وإنا لنجد في الكتب القديمة ماهو خير من ذلك يا عمرو . فسأله عمرو : وما هو ؟
قال: ليدفن تحته قوم يبعثهم الله يوم القيامة لا حساب عليهم . فقال عمرو : اللهم اجعلني منهم
وقد روى عن كعب الأحبار أنه سأل رجلا ً يريد مصر فقال له: إهد لي تراباً من سفح مقطمها فأتاه الرجل بجراب ممنه ، فلما حضرت كعبا ً الوفاة أمر أن يفرش تحت جنبه في قبره.
ومن الروايات التي يذكرها مؤرخو العصور الوسطى في سبب تقديس مسيحيو مصر لجبل المقطم و رغبة المقوقس في شرائه للإحتفاظ به ، الرواية التي ذكرها القضاعي وهي:
أن سيدنا عيسى عليه السلام مر هو و أمه العذراء على هذا الجبل ، فقالت له: يا بني ، مررنا بجبال كثيرة ما رأينا أكثر أنوارا ً من هذا الجبل . فقال: يا أماه ، يدفن هنا أمة ً من أمةٍ أخي أحمد ، فهذا الجبل غراس الجنة ورياضها
ويضيف د‏.‏ عطية أن هناك عددا من الصحابة ماتوا بمصر ولم يدفنوا في سفح المقطم ومنهم مسلمة بن مخلد الانصاي الذي توفي بالاسكندرية ودفن بها سنة‏62‏ هجرية وكعب الاحبار بن نافع الحميري الذي مات ودفن في الجيزة التي ينتسب إليها الامام الربيع الجيزي راوي كتاب الأم عن استاذه الامام الشافعي رضي الله عنه‏,‏ كما توفي عبد الله بن عمرو بن العاص بمصر ودفن بها سنة‏77‏ هجرية‏,‏ أما وفاة عمرو بن العاص أمير مصر وصاحب فتحها فكانت في مدينة الفسطاط عاصمة مصر انذاك ليلة عيد الفطر سنة‏43‏ هجرية وهو ابن تسعين سنة ودفن بسفح جبل المقطم‏,‏ وللأسف فقد تلاشت معالم موضع قبره بسبب عوامل الجو وإن كانت كتب الفتح تشير إلي أن مكان القبر في البقعة التي فيها قبر عقبة بن عامر وقبر أبي بصرة الغفاري الصحابي الجليل‏
المصدر: منتديات أحلى نت - من قسم: مساحه حره

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق